بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 23 سبتمبر 2012

الثوار العلمانيين والاسلاميين : السعودية وقطر من تسلح ؟

         الثوار العلمانيين والاسلاميين : السعودية وقطر من تسلح ؟ 




أفلتت من يد بشار الأسد مناطق واسعة في شمال سوريا خصوصا في محافظة ادلب ,هذا ان لم تكن خرجت عن متناول يده تماما . المنطقة تعتبر الان منطقة محررة كأمر واقع وبرغم الهجمات اليومية التي تقوم بها القوات الجوية لدمشق والقصف القادم من بضعة نقاط التفتيش والقواعد العسكرية التي تراجعت اليها قوات النظام تظل المناطق التي يحتفظ بها الثوار هشة وتعاني من السيولة .

الشيئ الملحوظ أن هذا القطاع “المحرر“ من سوريا تشكل في ال 18 شهر الماضية علي يد المنشقين عن الجيش والطلبة والتجار والفلاحين والصيدلانية الذين لم يتصدوا فقط لنيران الجيش السوري المدمرة بل في بعض الحالات تصدوا له مستخدمين خليط من الأسلحة الخفيفة المحدودة وعندما يري المرء الفوضي التي عليها القوي الخارجية التي تمد جماعات الثوار المتحالفة بشكل مهلهل بالأسلحة سنعرف مدي روعة العمل البطولي الذي يقوم به الثوار . 

أثناء اعداد مجلة التايم لهذا التقرير لا تزال السعودية وقطر الداعمتين للثوار تعانيان من الفوضي وعدم الثقة فالدولتان مختلفتان علي أولوية تحديد لمن من جماعات الثوار يتم امداد الأسلحة . وقد ظهر هذا الخلاف علي السطح في شهر أغسطس حيث قام مندوبي السعودية وقطر المسؤلين عن توصيل الأسلحة للثوار بوضوح بدعم فصائل مختلفة من جماعات المعارضة - من بينهم أطياف متنوعة من الميليشيات العلمانية والاسلامية - تحت المظلة العريضة للجيش السوري الحر .

وسطاء الدولتين يعملان من داخل تركيا ,القوة العسكرية الاقليمية . وأنقرة أدانت علنا وبشكل واضح الأسد ومع ذلك تنكر أي مشاركة لها في نقل الاسلحة عبر حدودها الي الثوار في سوريا . وتدعي أن مناطقها لا تستخدم للقيام بهذه الأمور . ومع ذلك وكما أوردت مجلة التايم في شهر يونية أن هناك مجموعة سرية تدير شيئا يشبه مركز القيادة في اسطنبول يعطي توجيهات بخصوص عمليات توزيع الامدادات العسكرية التي يعتقد أن السعودية وقطر تنقلها بمساعدة المخابرات التركية الي الحدود السورية ثم الي الثوار . وقد كشفت المزيد من التقارير عن المزيد من تفاصيل العملية وأن السياسة والمحاباة تقوضان عملية توحيد قوي المعارضة المختلفة الساعية الي اسقاط نظام الأسد . 

(الجيش السوري الحر يرأسه اسميا رياض الأسعد ومقره تركيا . وكلا من الأسعد ولا رئيسه المنافس في الجيش السوري الحر اللواء مصطفي الشيخ غير مشاركين في غرفة التحكم في اسطنبول التي تمد وتسلح  الثوار الذين  يعملون تحت راية الجيش السوري الحر . وكلا الرجلين لهما مصادرهما الخاصة للتمويل ويوزعان بشكل مستقل الأموال والأسلحة علي وحدات الجيش السوري الحر المختارة .) . 

وفقا للمصادر التي تعاملت مع رجل السعودية في مركز التحكم في اسطنبول هذا الرجل هو سياسي لبناني اسمه عقاب صخر وهو عضو في حركة المستقبل التي أنشأها سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني السابق والتي لها تاريخ من العداء مع سوريا (سوريا متهمة بالتواطؤ علي قتل أبيه رفيق الحريري في 2005 ) . رفض الحزب اجراء لقاء مع صقر وأنكروا تورطه في أي صفقات أسلحة وأصروا أن صقر موجود في بلجيكا في “اجازة “ من واجباته السياسية . 

ومع ذلك من الواضح أنه كان موجودا في مدينة أنطاكية في جنوب تركيا في أواخر شهر اغسطس . فعندما استفسرت مجلة التايم عنه في احدي الفنادق في أنطاكية تأكدت أنه كان موجودا في المنطقة في تلك الفترة . وحسب مصادر في المعارضة السورية التي تعاملت معه كان السياسي اللبناني هناك للاشراف علي توزيع دفعات الامدادات -حوالي 50000 طلقة كلاشنكوف وعشرات من القذائف الصاروخية - علي أربع مجموعات مختلفة علي الأقل من الجيش السوري الحر في محافظة ادلب وشحنات أكبر لمناطق أخري من ضمنها حمص .وتقول مصادر الجيش السوري الحر أيضا أنه التقي ببعض القادة ولم يلتقي بالاخرين . الانتقائية التي تكدر الأجواء . 

هذه المحاباة سببت مشاكل علي الأرض من عدة نواحي . حسب مصادر الجيش السوري الحر ونشطاء وأعضاء بارزين في غرفة التحكم في اسطنبول كان صقر مسؤلا بشكل رئيسي عن اختيار ممثلين عن ال 14 محافظة السورية الذين سينقل مركز القيادة في اسطنبول اليهم شحنات صغيرة من الاسلحة الخفيفة - بنادق الكلاشنكوف وقازفات الصواريخ والرشاشات من نوع BKC والزخيرة - لتوصيلها الي جماعات الجيش السوري الحر التي تعمل في المنطقة . لكن العشرين سوري أو نحوذلك الذين أختيروا لتوزيع الاسلحة لم يكونوا بالكفاءة المطلوبة .( منطقة مثل دمشق بها أكثر من مندوب ) . هؤلاء المندوبين كان “من المفترض أن يقوموا بتوصيل الدعم للداخل ولكن لم يكن لهم وجود علي الأرض . لم يكونوا معروفين “ قال أحد النشطاء المؤثرين  الموجودين في الولايات المتحدة والذي له اتصالات واسعة داخل سوريا ولعب دورا في انشاء غرفة العمليات في اسطنبول . “ لاحظت نقطة الضعف تلك فاتصلت بأشخاص أعلم أنهم يعملون مع عقاب علي الأرض . ولم أكن الوحيد الذي فعل ذلك . اخرين فعلوا لأننا نريد لهذه الغرفة أن تنجح . “. 

لكن الانتقائية ولدت مزيدا من المحاباة في توزيع الأسلحة .قال أحد أعضاء غرفة التحكم الذي يمثل شرق سوريا لمجلة تايم : “هؤلاء الذين يتسلمون البضائع يوزعونها كما يحلو لهم . بدأو يرسلون للناس ويقولون لهم هذه هدية مني اليكم . بعض المندوبين الاخرين كانوا أكثر جرأة في سعيهم للحصول علي ولاء جماعات الجيش السوري الحر داخل سوريا قبل تقديم البضائع اليهم . وفي محاولة لتخفيف المشكلة تم اجراء عملية تبديل لمندوبي المحافظات ولكن ظلت المشكلة علي حالها . وقال أحد المقاتلين داخل سوريا غاضبا : “الأسلحة توزع في السر و سيظل السر غامضا . “

رجل قطر - رائد انشق عن جيش الأسد ولا يزال يرفض الاستجابة  لطلب المجلة  للتعليق علي الأحداث - زاد الموقف تعقيدا . القطريون يريدون التركيز علي المجالس العسكرية الاقليمية ,جماعات الجيش السوري الحر داخل سوريا  التي نشأت في أوائل هذا العام  وكان من أهدافها التغلب علي مشكلة المحاباة في اختيار المندوبين .(يوجد حوالي 10 مجالس عسكرية موزعة في أنحاء البلاد ) . البضائع تسلم للمجلس ثم توزع علي الكتائب تحت مظلتها . في الواقع العملي لم يكن الأمر بهذه السهولة والسلاسة . قال عضو من غرفة اسطنبول من محافظة ادلب : “حصلنا علي قوائم من قادة الكتيبة بأسماء رجالهم لكننا لم نعد نصدق الأرقام . لكن السعوديين ومن خلال عقاب صقر يريدون دعم جماعات بعينها داخل المجالس دون غيرها . 
قال عضو غرفة التحكم المسؤل عن شرق سوريا : “شعرنا أن الأطراف التي تدعمنا لا تقرأ من نفس الصفحة . بدأوا في عقد اجتماعات جانبية مع بعض الجماعات . المهم أن الشباب يحصلون علي الأسلحة . سواء عن طريق غرفة العمليات أو مباشرة هذا لا يهم . لا أحد يعرف حقيقة ما يحدث . لقد كذب علينا المجتمع الدولي وكذبنا علي الشباب في الداخل وقلنا لهم أن الأسلحة ستأتي في خلال أسبوع ,خلال عشرة أيام ومرت شهور دون أن تصل الامدادات الي بعض المناطق . فحتي أراها أراها توزع أمامي حينها أصدق ,“

في بلدة بديتا في محافظة ادلب - مسقط رأس رياض الأسعد - يشتكي مقاتلي الثوار بمرارة من نقص المساعدات . قال أبو مرعي قائد احدي المجموعات في المدينة الصغيرة التي تضم 2000 شخص :  “نحن نلعق الصحون . ونتسول الملح . هذا لا يكفي وحتي الأسلحة التي تصلنا كقطرة في بحر تكقي لنستمر في القتال حتي نقتل بعضنا البعض دون أن ننتصر . “ . 

يقول الرجال هنا أن الأشخاص زوي الظهور الاعلامي الكبير الذين ينتجون مقاطع الفيديو المثيرة للمشاعر وينشرونها علي اليوتيوب وتحقق أعلي مشاهدة يتلقون النصيب الأكبر من الغنائم بغض النظر عن الاهمية الاستراتيجية لعملياتهم .وتخدم الفيديوهات في الحصول علي التمويل ليس من مركز القيادة في اسطنبول وحدها ولكن من المتبرعين الأفراد الذين لهم قدرة كبيرة علي جمع التبرعات مثل المشايخ ورجال الدين في  الخليج . وقال مقاتل اسمه نصر : “ لقد علمونا أن اضرب وصور وسندعمك. “ .

العقيد عفيفي سليمان رئيس المجلس العسكري في ادلب - وهو عبارة عن مجموعة مكونة من 16 وحدة عسكرية موزعة في جميع مناطق المحافظة - غير سعيد من الدعم الذي يصله من غرفة القيادة . يقول أن غاضب من صقر الذي “ أقحم نفسه في مسألة الاسلحة لشق الصف وتقسيم الثوار . “ . ويقول أن صقر “اختار مؤخرا ثلاث أشخاص من مجلسنا وقام بدعمهم . لن أذكر أسماءهم . انهم ليسوا من الوحدات الكبيرة . هناك مجموعة واحدة كبير والباقين مجموعات عادية . . “. وقال سليمات للتايم : “لقد سبب شرخا داخل المجلس ونحن نعمل علي علاج هذا الشرخ . وقد أوضحنا الموقف لاخوتنا السعوديين بخصوص عقاب ووعدونا أنه لن يكون هناك دعما سواء دعم مالي أو عسكري الا من خلال المجالس العسكرية . هذا ما وعدونا به مؤخرا . “.

ومما زاد الأمر سوءا أنه وردت أنباء عن وجود علاقات قوية بين القطريين والاخوان المسلمينفي سوريا بينما السعوديين “لا يريدون أي علاقات مع أي شيئ يطلق عليه الاخوان المسلمين “ كما يقول احمد زيدان الاسم الحركي لأحد أعضاء المجلس العسكري في ادلب . ووفقا لعدة مصادر فان المجموعة الكبيرة التابعة  للمجلس العسكري في ادلب والتي يدعمها صقر هي شهداء كتيبة سوريا برئاسة جمال معروف لأن لها “ وجهة نظر محايدة خاصة بالاخوان المسلمين . “ كما قال أحد النشطاء المقيمين في الولايات المتحدة .

المجموعة  الكبيرة الاخري الموجودة في المجلس العسكري في ادلب هي صقور الشام برئاسة أحمد أبو عيسي وهي مجموعة اسلامية مقرها جبل الزاوية . أبو عيسي هو أيضا ليس صديقا ودودا للاخوان المسلمين . ففي 19 اغسطس اعلن انسحابه من الائتلاف الاسلامي لأنه قال أن الاخوان سيسوه عندما أسموه علي اسم حزبهم بدلا من أن يطلقوا عليه اسما يعكس طبيعة التنوع في الجماعة .

حجم الدعم الذي يحصل عليه الاخوان المسلمين سياسيا وعسكريا داخل سوريا مثار جدل لأن الانضمام للجماعة منذ الثمانينات كان يمثل جريمة . وهناك كلام كثير أن الاخوان لهم نفوز قليل علي الأرض وأنها ستقدم الدعم العسكري واللوجستي في مقابل شراء ولاء البعض كجزء من محاولتها لزيادة أعداد المنتمين اليها . وهذا الادعاء ينكره بشدة ملهم الدروبي العضو التنفيذي للاخوان المسلمين والعضو المؤسس للمجلس الوطني السوري , الجماعة السياسية التي تعمل خارج سوريا والتي حاولت أن تمثل المعارضة في بداية الثورة السورية . وقال للتايم من منزله في جدة في السعودية : “ هذا غير صحيح بالمرة . نحن لا نميز علي أساس الولاء للاخوان المسلمين .جماعة  الاخوان المسلمين موجودة علي الارض .ونحن نعمل تحت مظلة الجيش السوري الحر . “ . قال ذلك ولكنه لم يكشف عن عدد الوحدات ولا عن مكان تواجد الجماعات المسلحة التابعة للاخوان المسلمين داخل سوريا . ولكنه قال أن الاخوان المسلمين لديهم عضو واحد علي الأقل في غرفة العمليات في اسطنبول .

ومع ذلك يظل الاخوان المسلمين هم مجموعة واحدة فقط من الجماعات الاسلامية الكثيرة التي تقوم بعمليات داخل سوريا . البعض مثل الجماعة السلفية المسماة احرار الشام ليست جزءا تاما في الجيش السوري الحر رغم أنها جزء من المجلس العسكري في ادلب وبالتالي تحصل علي القليل من الدعم من مركز القيادة في اسطنبول . وهذا انعكاس للحقيقة أنه في معظم الحالات وعلي الأقل في ادلب تكون عمليات الهجوم التي يقوم بها الثوار عمليات مشتركة بين جماعات من مقاتلي الجيش السوري الحر والاسلاميين والسلفيين وحتي الجماعة المتطرفة  المسماة جبهة النصرة التي يزعم البعض أن لها علاقات مع القاعدة . وهناك أنباء وردت أن جماعة أحرار الشام تتلقي  الحجم الاكبر من التمويل من الكويت .

وبالمثل بعض جماعات الجيش السوري الحر مثل صقور الشام هي جزء من الشبكات الاسلامية الأوسع في الغالب للوصول الي الحد الأقصي من الدعم الذي يمكنهم الحصول عليه . وفي تطور كبير انضم أبو عيسي الي الائتلاق الاسلامي السوري الجديد الذي أطلق عليه جبهة تحرير سوريا التي تضم عدد هائل من الجماعات الثورية المتمرسة علي القتال ومنها ألوية الفاروق في حمص .

يصر أبو عيسي أنه سيبقي جزءا من المجلس العسكري في ادلب وأن جبهة التحرير لن تحجب أحدا حتي لو أصبحت أقوي هيئة مسلحة في سوريا .  وقال : “ نحن نعترف بالاخرين طالما يعترفون بنا . المجالس العسكرية يمكن أن تصبح جزءا منها . “ . ولكن عندما سألناه عن نفوز الأطراف الخارجية مثل صقر وقف شعر رأسه . “ لن نقبل أن نكون أداة في يد أحد ولا نقبل كائنا من كان سواء من الخارج أو من داخل الثورة أن يتصرف بطريقة تقسم الثوار . “ .

أبو عيسي وسليمان ومعروف بالاضافة لزعماء مرموقين اخرين من ثوار المحافظات الاخري قضوا معظم شهر اغسطس في جولات مكوكية بين تركيا وسوريا لحضور اجتماعات علي مستوي رفيع مع دبلوماسيين والمعارضة السورية . فالدبلوماسية الأمريكية غير مدركة للتركيبة الكاملة للأزمة السورية . فقرار وزيرة الخارجية الامريكية هيلري كلينتوت بتوبيخ المجلس الوطني السوري أثناء رحلتها الي اسطنبول في شهر أغسطس أعتبر ه الكثير من النشطاء داخل سوريا أنه اعتراف متأخر أن أعضاء المجلس في الخارج ليس لهم ثقل أو مصداقية . والواقع أن من يحملون السلاح هم من لهم ثقل ومصداقية برغم أن الخارجية الامريكية تنكر أي  اتصال مباشر مع الجيش السوري الحر .( المجلس الوطني السوري ليس له أي دور في تسليح الجيش السوري الحر داخل سوريا رغم وجود أعضاء من المجلس الوطني السوري داخل غرفة التحكم في اسطنبول يمثلون مناطقهم ) .

ادارة الرئيس اوباما لا تتعامل بشكل مباشر مع المعارضة المسلحة ولكنها سمحت لمنظمة غير ربحية تسمي مجموعة دعم سوريا لجمع التبرعات لصالح الجيش السوري الحر . ومجموعة دعم سوريا تتشكل من سوريين في الخارج في الولايات المتحدة وكندا وموظف سابق في الناتو .

زيدان عضو المجلس العسكري في ادلب لا يفرق بين السياسة الرسمية للولايات المتحدة وسياسة مجموعة دعم سوريا فهو يقول أنه كان علي اتصال باعضاء في المجموعة منذ شهور : “ أعلم أنهم يخشون من شيئ اسمه القاعدة . الأمر كله كذبة كبيرة . انهم يتحدثون عن جماعتي أحرار الشام وصقور الشام . انهم اسلاميين ملتزمين وليسوا متطرفين . الكثير من هذه الجماعات بحاجة الي الدعم . نحن نحارب من أجل دولة ديمقراطية وليس لننصب بعض الناس ممن لهم أجندة أمريكية أو اوروبية أو سعودية . نريد أن نسقط النظام فمن يريد مساعدتنا فسنسمي وحداتنا بالأسماء التي تروق لهم طالما يقدمون لنا الدعم .. نريد فقط أن ننتهي من هذا الأمر . “

 http://world.time.com/2012/09/18/syrias-secular-and-islamist-rebels-who-are-the-saudis-and-the-qataris-arming/






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق